السيد مهدي الرجائي الموسوي
467
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تسبى حرائرها في الطفّ حاسرةً * ولم تكن بغبار الموت تلتثم لمن اعدّت عتاق الخيل إن قعدت * عن موقفٍ هتكت منها به الحرم فما اعتذارك يا فهرٌ ولم تثبي * بالبيض تثلم أو بالسمر تنحطم أجل نساؤك قد هزّتك عاتبةً * وأنت من رقدةٍ تحت الثرى رمم فلتلفت الجيد عنك اليوم خائبةً * فما غناؤك حالت دونك الرجم « 1 » وقال في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : لتلوِ لويُّ الجيد ناكسةَ الطرف * فهاشمها بالطفّ مهشومة الأنف وفي الأرض فلتنثل كنانة نبلها * فلم يبق سهمٌ في وفاضهم يشفي ويا مضر الحمراء لا تنشري اللوا * فإنّ لواك اليوم أجدر باللفّ ويا غالباً ردّي الجفون على القذا * لمن أنتِ بعد اليوم ممدودةُ الطرف لتنض نزارُ الشوس نثرةَ زغفها * فبعد أبيّ الضيم ما هي للزغف بني البيض أحساباً كراماً وأوجهاً * وساماً وأسيافاً هي البرق في الخطف ألستم إذا عن ساقها الحرب شمّرت * وعن نابها قد قلّصت شفة الحتف سحبتم إليها ذيل كلّ مفاضةٍ * تردّ الضبا بالثلم والسمر بالقصف فكيف رضيتم من حرارة وترها * بماء الطلا منكم ضبا القوم تستشفي ألم يأتكم أنّ الحسين تنازعت * حشاه القنا حتّى ثوى بثرى الطفّ بشمّ انوفٍ اكرهوا السمر فانتنت * تَكسرّ غيضاً وهي راعفة الأنف أبا حسنٍ أبناؤك اليوم حلّقت * بقادمة الأسياف عن خِطّة الخسف ثنت عِطفها نحو المنيّة إذ أبت * بأن تغتدي للذلّ مثنيّة العطف لقد حشدت حشد العُطاش على الردى * عطاشا وما بلّت حشاً بسوى اللهف قضت « 2 » حيث لم تذمم لها الحرب موقفاً * ولا قبضت بالرغم « 3 » منها على الكفّ
--> ( 1 ) ديوان السيد الحميري 1 : 103 - 107 . ( 2 ) في الديوان والرياض : ثوت . ( 3 ) في الديوان : بالرعب .